محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

113

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

جهل » ، سعى في تخريب حقّ المعرفة ، و سمّو الحكمة المستحسنة بالكتاب و السنّة بالضلالة ، حتى كاد لكفرانهم أن يستتر بالمرّة كما قيل بالفارسية : شكر نعمت ، نعمتت افزون كند * كفر نعمت ، از كفت بيرون كند و نرجو من اللّه أن يتمّ نوره ، أقبل عليّ جماعة من أصحاب الخلّة و الصفا ، و أرباب الذوق و الوفاء ، سلّاك مسالك التحقيق ، المؤيّدين بالتوفيق - كثّر اللّه أمثالهم - أن أشرح لهم رسالة « المشاعر » المنسوب إلى البحر الزاخر و النور الباهر ، الشيخ الكامل و العالم العامل ، المرتقي بمدارج اليقين ، صدر الملّة و الدين - قدّس اللّه روحه و كثّر من عنده فتوحه [ 1 ] - ممّا يسّر اللّه لي من فهم ما هو الحقّ و الصواب ، معتصما باللّه الوّهاب [ 2 ] . و لنبدأ قبل أن نشرع في المقصود بتعريف الحكمة و انقسامها و بيان أقسامها أصولا و فروعا و فائدتها و موضوعها إجمالا ؛ لئلّا يكون الإنسان لغاية الجهل كارها لها و محروما عن فوائدها ، و ليحيط بمسائلها إجمالا .